
أبو إلهام شاهين بمجرد ما شاف بعض المشاهد لبنته في أفلامها الأولى قرر يقاطعها طول العمر.. طيب إيه اللي حصل وليه قاطعها بالشكل ده والمشاهد دي كانت مستفزة للدرجة اللي تخليه يقاطعها طول العمر ؟
الموضوع بدأ لما اتخرجت إلهام شاهين وخدت أدوار طويلة في بدايتها.. وفي الوقت اللي كانت منتظر رأى أهلها في التمثيل.. والدها شاف حاجة تانية خالص.
الصورة النادرة دي ظهرت فيها الفنانة إلهام شاهين مع والدها، قلبت الدنيا على السوشيال ميديا، لإنها مش بس لقطة نادرة.. دي حكاية طويلة ووراها كواليس كتيرة.
إلهام بتحكي إن والدها، المحامي أحمد السيد شاهين، كان راجل جدّ جدًا.. وكان بيحلم بيها تبقى محامية كبيرة زيه، وعلشان كده دخلها جامعة الأزهر، لإنه كان شايف إن ده طريقها، خصوصًا إنها الكبيرة، وكانت دايمًا بنته اللي بيراهن عليها.
بس لما قررت تدخل التمثيل كل حاجة اتغيرت واتقلبت 180 درجة.. لدرجة إن أبوها رفضها بشكل قاطع، وفضل مقاطعها لحد ما توفاه الله.
ورغم كده، إلهام كانت بتحبه جدًا.. كانت مستنية لحظة ترجعله ويحضنها.
ولما الشهرة خبطت على بابها وبقت نجمة كبيرة، قالت تروح تصالحه، يمكن يلين قلبه، وفعلاً دخلت عليه مليانة أمل.. لكن الصدمة كانت أقسى من أي مشهد مثلته!
لقيته مشغل فيديو مجمع فيه كل مشاهدها اللي من وجهة نظره “خارجة” أو “مش محترمة”.. رقص، ملابس جريئة.. أحضان وقبلات.. وكل ده قدّامها!
وبعد ما الفيديو خلص، بصّ لها وقالها: تعرفي يا بنتي.. والله أنا مكسوفلك أوي.
إلهام وقتها انهارت.. سابت البيت ومشيت، وما رجعتش تاني.. ومع كل شهرة وجايزة، كان فيه جرح كبير جوه قلبها.. اسمه “بابا”.
إلهام شاهين بدأت مسيرتها الفنية وهي عندها 17 سنة لما اختارتها المخرجة علوية زكي، للمشاركة في بطولة الفيلم التلفزيوني “رجل اسمه عباس”، قدام الفنان الراحل محمود المليجي سنة 1978. والمكتشف الحقيقي لموهبة إلهام شاهين كان المخرج كمال ياسين، اللي قدّمها لأول مرة في مسرحية “حورية من المريخ” في نهاية السبعينيات، بعدما رشحتها عمّتها الممثلة أمال زكي. ورغم علاقة إلهام بوالدها اللي اتقطعت إلا إن والدتها كانت دايمًا سندها وداعمة لطموحها الفني، وكانت بتحضر معاها العروض والمهرجانات، وبتشاركها الفرح والنجاح، ودي كانت العلاقة الأقوى في حياتها.
إلهام شاهين دايمًا بتحكي عن علاقتها بعيلتها، وبتقول إنها اتعلمت من أمها القوة والصبر، ومن أبوها حب النظام والالتزام، حتى لو علاقتهم اتأثرت بقرارها دخول الفن.



