
مذكراتي العزيزة..
أنا عارفة إن بقالي كتير أوي مش بكتب فيك بس ده عشان عادة لما بتضا,يق أو بز,عل.. بلاقي دكتور وائل موجود عشان يسمعني ويسيبني أفرغ شحنة خو,في أو قلقي بس هو المرة دي مش موجود عشان كدا بكتب.. يمكن دماغي تهدا شوية وأعرف أفكر أو ألاقي حل.
الموضوع بدأ لما جوزي جه وقالي إنه هيبيع شق,تنا وهيشتري بتمنها بيت في منطقة راقية شوية كنت مستغ,ربة.. إزاي تمن شقة في منطقة عادية زي اللي إحنا ساكنين فيها بيساوي تمن بيت في منطقية راقية زي اللي جوزي بيقول عليها!
بس لما شرح لي شوية.. فهمت..
الست اللي كانت ساكنة قبلنا م\وتت نفسها في البيت ومن ساعتها.. الكل متش,ائم منه ومحدش راضي يسكنه بس لا أنا ولا جوزي بنصدق في حكايات الأرواح والعف,اريت دي عشان كدا.. دي كانت فرصة لا تعوض بالنسبة لنا.
وفي أقل من شهر.. كنا انتقلنا عشان نسكن في البيت الجديد النقلة كانت صاد,مة شوية بالنسبة لنا ولهاجر بنتنا الوحيدة بس كانت صد,مة لطيفة مش حاجة وحشة.
خلال أول كام شهر عشنا فيهم هنا كل حاجة كانت ماشية كويس لحد اليوم اللي الست م\وتت نفسها فيه هنا ساعتها.. كل حاجة في حياتنا إتغيرت للأسوأ!
اللي عرفناه إنها م\اتت وإن دا حصل الساعة ٨ بالليل والحقيقة إن اليوم دا كان كئيب السما كانت مغيمة الغربان مالية السما كلها وبتلف حوالين البيت حيوا,نات الجير,ان كلها إتج,ننت وحاولت تهر,ب بعيد عن البيت حتى فوكس الك,لب بتاعنا إضطرينا نربطه في الشجرة الكبيرة اللي في الحديقة الخلفية لأول مرة في حياتنا.
الساعة ٨ بالظبط.. النور قط/ع في البيت!
كان البيت الوحيد اللي النور قط/ع فيه في المنطقة كلها حاولنا نصلحه كتير.. بس العطل كان أكبر منا والكهربائي مكانش فاضي وقال هييجي الصبح. صوت هوهوة الكلب وصوت نعيق الغربان كانوا م\وترينا ومخوفين هاجر جدا عشان كدا نبيل جوزي اقترح ننزل نلف بالعربية شوية لحد ما هاجر تنام أو مشكلة الكهربا تتحل ودا فعلا اللي عملناه. بس قبل ما العربية تتحرك.. شفتها جوا البيت على الرغم من الضلمة اللي سيـ,ـطرت على كل حاجة لمحتها ولما ناديت على نبيل عشان يشوفها.. اختفت!
أكيد الجو العام المرعب دا تاعب أعصابي.. صح! يومها مرجعناش على البيت إتنقلنا كلنا على المستشفى العربية إتقلبت بينا بس الحمد لله.. رجعنا البيت بعدها بأسبوع بخير شوية جـ,ـروح بسيطة! الحمد لله.. قدر ولطف. بس من بعدها.. وحياتنا باظت! هاجر مرجعتش زي الأول من بعد الحا/دثة وهي بتتصرف بشكل مش طبيعي فيها حاجة متغيرة.. فيها حاجة مخـ,,ــــيفة! كنت بصحى من النوم ألاقيها واقفة جنب سريري في الضلمة بتتفرج عليا وأنا نايمة وشها مكشر وعينيها مليانة شر وحقد ولما أسألها بتعملي إيه هنا
كانت بترجع لطبيعتها وبتقولي إنها خـ,ـايفة وجت عشان تنام جنبنا! حتى لما إشتكيت لنبيل ابتسم وقال إن دي كلها تصرفات طبيعية وإن أنا أعصابي تعبانة شوية من يوم الحا/دثة. بس هو نبيل يعرف إيه يعني دا طول النهار في الشغل! لكن اللي فات دا كوم واللي حصل يوم ما فوكس م\ات كان كوم تاني! على العصر كدا حسيت إن فوكس على غير عادته مؤخرا مش طالع له صوت بصيت من شباك المطبخ.. واللي كان بيطل على الحديقة الخلفية وشفته.. كان كاشش في نفسه زي.. زي ما يكون خايف أو مرعوب جسمه كله بيترعش
غريبة.. لما نبيل ييجي هخليه يشوفه ماله أنا مش بفهم له ولا بعرف أتعامل معاه لكن في زحمة اليوم.. نسيت مفتكرتش غير بالليل لما قلقت عشان أشرب مية وأنا في المطبخ.. جالي خاطر كدا إني أبص على فوكس من الشباك عشان أتطمن عليه بس لكني لما بصيت من الشباك شفت منظر عمري ما شفته! فوكس كان واقع على الأرض على جنبه كأنه.. ميـ,ـت بس مكانش دا الشيء المرعب الشيء المرعـ,ـب كان في هاجر! هاجر اللي كانت قاعدة جنبه على الأرض
خرجت من باب البيت الخلفي لمحت الغربان اللي كانت واقفة على الشجرة وناديتها هاجر لفت وشها وبصت لي بصة عمري ما هنساها عمري في حياتي ما خفت كدا وفوكس.. كان ميـ,ـت! نايم على الأرض مش بيتحرك وفي جنبه. نظرة عينيها إتغيرت فورا في ثانية بقت هاجر بنتي وعينيها مرعـ,ـوبة سألتها بخوف صوتي كان بيترعش إنت بتعملي إيه هنا بدأت تعيط وهي بتقولي إن كلب كبير جه وم\وته وهو اللي سبب له الجر*ح دا وإن هي شافت المنظر من شباك أوضتها فنزلت تجري وعيني متعلقة بالغربان اللي فضلت باصة علينا وعينيها بتلمع الضلمة!
— نبيل أجبرني أروح لدكتور نفسي خصوصا بعد ما بدأت أخاف من هاجر وآخد منها موقف الدكتور كان كويس جدا ونصحني بشوية حاجات منها تفريغ شحنة قلقي وخوفي من هاجر سواء في مقابلة معاه مكالمة تليفونية أو كتابة اللي خايفة منه لو مش قادرة أوصل له زي دلوقتي! كل حاجة في حياتي باظت.. حياتي كلها إتد*مرت.. وكله بسببها! نبيل بايت في الشغل النهاردة وهيوصل الصبح إن شاء الله مفيش في البيت غيري أنا وهاجر أو.. أو دا اللي كنت فاكراه!
قلقت من النوم بالليل البيت كان بارد بدون أي سبب مفهوم بخاف بشكل مرعب قلقت على هاجر فقررت أقوم أتطمن عليها. كل ما كنت بقرب من أوضتها خطوة كان قلبي بيدق بقوة أكبر لحد ما بدأ يوجعني بشكل مش طبيعي حطيت إيدي على أكرة الباب كنت بتنفس بصعوبة من وجع صدري فتحت الباب بالراحة وبمجرد ما بصيت عليها.. إتأكدت إننا مش لوحدنا في البيت! ست عجوزة مرعبة كانت واقفة جنب سرير هاجر وهاجر كانت نايمة على ضهرها عرفتها أول ما شفتها إزاي معرفش!
بس كنت متأكدة إنها هي.. دي الست اللي م\اتت في البيت هنا قبل ما نسكنه! شهقت من الخوف وساعتها.. بصت لي وفي ثواني كانت إتحولت لشوية ضباب أسود لثواني قبل ما تبقى عادية وهي بتسألني ماما إنت كويسة أجبرت نفسي إني أبتسم لها قلتلها إني قلقت من النوم وجيت أنام جنبها ورغم بصة الشك اللي في عينيها إلا إن مكانش بإيديها حاجة تانية تعملها غير إنها تكمل نوم تاني. وبمجرد ما راحت في النوم.. كان لازم أتصرف!
هاجر م\اتت! و نبيل جاي كمان كام ساعة.. و لو اكتشف اللي عملته ممكن يم\وتني.. كنت خـ,ـايفة.. مرعـ,ـوبة.. و مش عارفة أتصرف! عشان كدا إتصلت بالدكتور وائل عشان أطلب مساعدته لكن تقريبا عشان الوقت متأخر.. مردش عليا! عشان كدا قاعدة بكتب دا دلوقتي على سرير هاجر و جنبها اللي مش بيتحرك! ثواني.. تليفوني بيرن! دا دكتور وائل! لازم أرد.. سلام ألو! دكتور وائل كنت فين كلمتك ١٠٠ مرة! حصلت مصيبة ولازم تساعدني أتصرف رد عليا بصوت مليان كسل وهو بيقول صباح الخير الأول كنت نايم.. صحيت لقيتك مكلماني خير إيه اللي حصل
حكيت له كل اللي حصل سكت شوية.. كنت سامعة صوت نفسه كان باين إنه خايف و دا بان أكتر لما قال إنت لازم تسيبي البيت فورا! قلتله وأنا مش مصدقة أسيب البيت وبنتي اللي م\اتت وجوزي اللي جاي كمان شوية قالي و صوته بيترعش بنتك و جوزك م\اتوا في حا/دثة العربية يا مدام! وأنا بعالجك من عقدة الذنب اللي بتحسي بيها و مش قادرة تتجاوزي صدمة اللي حصل فساعات.. بتتخيلي إنهم لسه موجودين وعايشين معاك!
سألته بعدم فهم يعني إيه لو بنتي م\اتت في الحا/دثة.. مين اللي جنبي دي مستحيل تكون وهم أو خيال.. أنا حاسة بيها قالي عشان كدا لازم تهربي من البيت دا.. حالا! سكت شوية قبل ما يقول ألو ألو سامعاني بس أنا مكنتش قادرة أرد عليه خصوصا لما بنتي فتحت عينيها و ابتسمت ابتسامة شريرة قبل ما تقول بصوت ست عجوزة كان لازم تسمعي كلامه وتهر*بي!
القصص دي أغلبها كان المفروض تبقى روايات من تأليفي بس غالبا مش هكتبها دلوقتي خالص فبدل ما الأفكار تصدي في دماغي.. إنتم أولى بيها وفي الأول وفي الآخر.. أي كاتب في الدنيا بيكتب عشان أفكاره توصل للناس ويستمتعوا بيها.



